الشيخ الأميني
417
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وفي لفظ أبي عمر : قال قرظة : فما حدّثت بعده حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي لفظ الطبري « 1 » : كان عمر يقول : جرّدوا القرآن ولا تفسّروه ، وأقلّوا الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا شريككم « 2 » . ولمّا بعث أبا موسى إلى العراق قال له : إنّك تأتي قوما لهم في مساجدهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك . ذكره ابن كثير في تاريخه « 3 » ( 8 / 107 ) فقال : هذا معروف عن عمر رضى اللّه عنه . وأخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن : إنّ عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حبسهم بالمدينة حتى استشهد « 4 » . وفي لفظ الحاكم في المستدرك « 5 » ( 1 / 110 ) : إنّ عمر بن الخطّاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب . وفي لفظ جمال الدين الحنفي : إنّ عمر حبس أبا مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر حتى أصيب ، وقال : ما هذا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ثمّ قال : وممّا روي عنه أيضا ؛ أنّ عمر قال لابن مسعود وأبي ذر : ما هذا الحديث ؟ قال : أحسبه حبسهم حتى أصيب . فقال :
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 204 حوادث سنة 23 ه . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 3 / 120 [ 12 / 93 الخطبة 223 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) البداية والنهاية : 8 / 115 حوادث سنة 59 ه . ( 4 ) تذكرة الحفّاظ : 1 / 7 [ رقم 2 ] ، مجمع الزوائد : 1 / 149 وصحّحه محشّي الكتاب فقال : هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة ، وكان عمر شديدا في الحديث . ( المؤلّف ) ( 5 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 193 ح 374 .